الشيخ محمد علي الأنصاري
414
الموسوعة الفقهية الميسرة
الف - إذا كان الإذن والنهي متساويين : كما إذا قال : ادخل داري ثم قال : لا تدخل داري ، فيكون المتأخّر ناسخا ، والإذن الأوّل كالعدم من حين صدور الثاني وبلوغه . ب - إذا كان المتأخّر هو النهي وكان أخصّ من المتقدّم ، كما إذا قال : كلّ عالم يدخل داري ، ثم قال زيد - العالم - لا يدخل داري ، فينبغي فرض عدم الإذن للخاص ، لأنّ النهي المتأخّر إمّا مخصّص للإذن العامّ المتقدّم أو ناسخ له ، وعلى التقديرين لم يكن زيد مأذونا . ج - إذا كان المتأخّر ( الإذن ) أخصّ من المتقدّم ( النهي ) : كما إذا قال : لا يأكل أحد من طعامي ، ثم قال لزيد : كل من طعامي ، فإنّه يدلّ على الإذن الخاص ، لأنّه إمّا مخصّص للنهي المتقدّم أو ناسخ له . د - إذا كان بين الإذن والنهي عموم من وجه مثل : كلّ عالم يدخل داري ، وكلّ عدوّ لي لا يدخل داري ، فتقع المنافاة في زيد العالم إذا كان عدوّا ، ولا بدّ من ملاحظة المباني في موارد تعارض العمومين من وجه ، والمعروف أنّه إذا كان لأحد الطرفين ما يرجّحه على الآخر فيقدّم وإلّا فيتعارضان ويتساقطان ، ولا بدّ من الرجوع إلى الأصول العامّة كالبراءة ونحوها باختلاف الموارد . [ الصورة ] الثانية - تعارض الصريح والفحوى : وذلك مثل قوله لجماعة : كونوا ضيوفا عندي ، وقوله : لا يصلّ في داري من كان عدوّي ، وكان في الجماعة من هو عدو له ، فالأوّل يكون دالّا على جواز الصلاة بالفحوى ، والثاني دالّا على عدمه بالصراحة . ويأتي فيه كلّ ما تقدّم من الصور وأحكامها ، فيكون المتأخّر - في المثال - ناسخا للأول . [ الصورة ] الثالثة - تعارض الصريح مع شاهد الحال : كما لو أذن لزيد بالدخول ، وكان في الواقع من ألدّ أعدائه لكنه لا يعلم ذلك ، أو منع جماعة من دخول داره وكان فيهم صديق له ، فإنّ شاهد الحال يدلّ في الأوّل على المنع ، وفي الثاني على الجواز . وهناك صور عديدة أخرى أعرضنا